عبد الوهاب بن علي السبكي
128
طبقات الشافعية الكبرى
بيع وكذا إن قلنا إقرار ولم يجوز قسمة الوقف من المطلق قال وإن جوزناه فيشبه أن يأتي في صحته إذا أمكن الإجبار على القسمة احتمال ولكن الشيخ الإمام رحمه الله ضعف هذا وذكر أنه يصح وقفه مسجدا قال وتكون الصلاة فيه أكثر أجرا من موضع كله غير مسجد والقول بالصحة هو ما أفتى به ابن الصلاح إلا أنه قال ثم تجب القسمة والشيخ الإمام خالفه في وجوب القسمة ومن تفاريع الصحة أنه يحرم المكث فيه على الجنب كذا أفتى به ابن الصلاح ووافقه الشيخ الإمام تغليبا للمنع وذكر أن القاضي شرف الدين بن البارزي أفتى بجواز المكث كما يجوز للجنب حمل حمل المصحف مع أمتعة قال الشيخ الإمام رحمه الله وهذا ليس بصحيح لأن محل جواز حمل المصحف إذا كان المقصود هو الأمتعة ونظير مسألتنا أن يكون كل منهما مقصودا وفي فتاوي ابن الصباغ يستحب الوضوء لمن قص شاربه وفيها أن ابن الصباغ ذكر في كتابه الكامل أنه إذا قال بعتك إذا قبلت لا يصح البيع لتعليق الإيجاب قلت وقد يخرج فيه الخلاف في بعتك إن شئت والأصح ثم الصحة وفيها إذا دفع ثوبا إلى خياط فقال إن كان يقطع قميصا فاقطعه فلما قطعه لم يكفه قال الشيخ يعني ابن الصباغ يحتمل أن يضمن ويحتمل ألا يضمن وحكى عن أبي ثور أنه لا يضمن قلت المجزوم به في الرافعي والروضة وغيرهما الضمان في هذه الصورة بخلاف ما إذا قال هل يكفيني قميصا فقال نعم فقال اقطعه فقطعه فلم يكف فإنه لا ضمان لأن الإذن مطلق وفيها إذا قال أنت طالق ثلاثا على سائر المذاهب قال القاضي أبو منصور